الاثنين، 25 أبريل، 2011

حرية


حيث يلتقي البحر  بالسماء ..
و حيث تنسحب الشمس لتخبيء ابتذال نورها ..
أنزع عن كتفيّ رداءة  العمر ..
وأسير عارية إلا من رغبة ..
و أمنحُني للأفق ..
قربان حرية ..

الأحد، 24 أبريل، 2011

غياب

أيها الموّلي وجهك أبداً شطر الغياب..
أيها المغرِق في الرحيل..
أيها الساكن في ال (هناك)..
أما تعبتَ..؟
أما تعبتْ حقائبك..؟
أما مللتَ..؟
ألم تملّ منك أرصفة الاغتراب…؟ 
أيها المُفرط في الذهاب…
متى تعود…؟
لقد مللتُ الانتظار…
ما عاد في العمر متسع لوعود…
والأعذار..
تحلّق بيننا كعصفور دوريّ..
أما آن لجناحيه أن يهجعا..
أيها الممتطي صهوة الغربة.. أما من كبوة؟؟
أيها المسكون بقلق الهروب.. المبحر إلى اللامكان ..
إن كان قدرك اللارجوع..
فلم حزمتَ قلبي في أمتعتك..
و.. انتبذتَ به مكاناً قصيّا؟؟؟



15 مايو 2009

الجمعة، 22 أبريل، 2011

الاثنين، 18 أبريل، 2011

حصاد



مثل أبله يحاول أن يبيع النّور في حقول الشمس ..
تجيئني و بيدك حزمةاعتذارات تأخرت بمقدار ألف جرح ..
فتلجمني غصّة و تخرسني دمعة !

الآن جئت ؟

قد نثرت حولك كل بذور النور من سلّة قلبي..
و منحت أرضك البور خصوبتي ..
قد لقّحت جفاف عمرك بغيث شبابي ..
و زرعت براري وحشتك بصوتي و وجهي
و كلّي ..
قد صنعت بأصابعي من أحلامك طائرة ورقية .. وأطلقتك حتى كدت تلمس سقف السماء ..
قد أحببتك !

الآن جئت ؟

قد زرعتَ الهجر في أرجاء قلبي ..
و ألقيتَ بي وراء قلبك..
قد لملمتني و أوراق الذكريات كلها .. وأغلقت علينا درج الإهمال لقرن من الألم ..
قد أحرقت في أتون صبيانيتك أيامي و ضحكاتي وإحساسي بالأمان ..
و لففت أرجاء البسيطة وراء فراشات الحرية الزاهية ..
و أنا مكفنة بهمّي مثل شرنقة!
قد سحقتني !

الآن جئت ؟

قد تقيأتُك كل ليلة لسنوات ..
قد قطعتُ الحبل السرّي الذي كنت أعتاش منه عليك .. و ألقيت بمشيمة الأمان لغربان الظلام ..
قد فطمت نفسي بنفسي عن الاحتياج إليك..
قد اقتلعت من جسدي رائحتك .. وبترت من قلبي شريان حبك ..
وتحت وطأة حمى خذلانك  تفصّدَتْكَ كل مسامي عرقاً-ألماً ..
كم آلمتني !

الآن جئت ؟

بعد أن غيرتني ؟

ما عدتُ أنتظر كلمة تلوّن عالمي بألوان الطيف ..
ما عدتُ أنتظر موعداً أحلّق فيه معك على متن غيمة..
ولا هاتفاً يحيلني برنينه إلى نجمة..
ولا مفاجأة .. ولا أنت !
وما عدتُ أنتظر اعتذاراً متأخراً بمقدار ألف جرح .
قد غيرتني !


اجمع خيباتك .. و ارحل ..
فحقول الشمس لا تأبه لحفنة نور !



الأربعاء، 13 أبريل، 2011

امتنان


مدخل :
وُلدت دون ملامح..
ومع كل لحظة مرت من حياتي ..
مع كل شخص التقيته صدفة أو عن سبق إصرار و ترصد ..
مع كل غلطة .. و كل فرحة ..
وكل انكسار..
تشكلتُ..
ولهذا أنا امرأة لم تعرف الندم مطلقاً..
بل إنني …

للمطر ..
لضحكتك ..
و لأقحوانة نسيتَها في كتاب ..
لرغيف خبز ..
لكوب قهوة الصباح ..
والتفاح ..
ولدمعة ازدردتُها مع وجبة العشاء ..
للحضور ..
للغياب..
للموت ..
والحياة ..
لصفحة مزقتُها ..
للوحة ابتُعتها ..
و لقطّة دهستُها .. في حلكة الظلام..
للظلام ..
لقسوتك ..
للباب..
والشباك..
للانتظار..
لدمية ضممتُها ..
ولعبة حطمتُها ..
وكل حرف قرأت في كتاب ..
لبيت جدي الكبير..
و وجه أمي ..
و الأذان..
لكل ما في الكون من جمال..
ل " مهنا "
و"غالية "
لضجيجهم ..
لحبهم ..
لكل ما تركوا تحت وسائدي ..
من مفاجآت ..
من أمنيات ..
من فرح ..
لك ..
للألم ..
وللملل..
لكل ما حصل ..
لكل يوم قد مضى ..
لكل ذنب ..
للأمل ..
لكل توبة رفعتها صلاة..
للحب ..
للكراهية ..
للمكر..
للدهاء ..
لكل ما ارتكبت ُ..
لكل ما بذلتُ ..
للخير ..
للعطاء ..
وللمطر ..
للسماء ..
لكل ما أعطت السماء ..
لكل ما لم تعطِ..
لكل ما هو آت…

ممتنة أنا .
مخرج :
نسيت الكثير سهواً أو عمداً
ولكن الشكر موصول لكل
الذين "اقترفوني"!

الثلاثاء، 12 أبريل، 2011

جنون



الجنون ..
هو أن تدع العقل يقف حائلاً بينك وبين
حلم مستحيل!

بقايا حب




قد وخط الشيب شعر الأمنيات ..
واحدودب ظهر الانتظار..
والدروب..
تلك التي حفرناها بخطى العاشقَين..
إياباً وإياباً..
 صارت عناوين رحيل !

 
يالوجه الغياب … ذلك الساكن خلف بابي..
يا لقبحه ..
يالقسوة نظراته الساخرة مني..
و من العشق الذي كان…



أين أنت؟؟
 أي ميناء حللت ؟
أي مدينة ؟
أي امرأة بعدي سكنت ؟؟
 فأنستك تلك المزروعة كمنارة..
فوق شطآن السنين ..؟



متى تعود ؟؟
في القلب لك حكاية مخبوءة ..
كم وددت أن أرويها لك..
ومن ثم..
لوددت أن أموت..
لوددت..
أن..
أموت. 


السبت، 9 أبريل، 2011

نزق

ذات نزق ..
مددتُ خطوة خائفة إلى حدود مدينة الفوضى ..
فأخذتني ..
أوغلت في أبوابها المشرّعة أبداً لعابري الأحلام ..
تمرغت بتراب طرقاتها المزروعة بالبعثرة ..
تماهيت مع ملامح ساكنيها الملوّحة بشمس اللحظة-الحياة ..
قطفت من أشجارها "تفاحات" تناسي ..
وتركت على شفاه جدرانها بصمة امرأة عاشقة مرت من هناك.

ثم ..
لملمت إسرافي ..
وحين - تحت ستر الضجر - عدت ..
فتحت باب صومعتي ..
فوجدت الفوضى تعشعش في شقوقها.

الجمعة، 8 أبريل، 2011

لماذا ؟


 أنا الواقفة
على قارعة تساؤل
تحت وابل الاحتمالات

ممتدة أمامي
أنصاف حلول
و مستوطن بداخلي ضياع

ذات ليلة صيف
رأيتك بأمّ عيني
تحمل حقيبة ذكريات ثقيلة
وتفتح باب قلبي
وتنسّل
بهدوء

لا كلمة اعتذار رميت
ولا التفاتة وداع
وما خلّفت سوى "لماذا"
بحجم عالمي

ومنذ تلك الليلة لم أرك
ولم أبحث عنك
لكنني بحثت كثيراً جداً
عن إجابة لهذه
اللماذا

صيفان مرّا
و مازلت مصلوبة
على قارعة تساؤل


كُتبت في 26 يونيو 2009 
و ألفتُ اللماذا

عودة ..


إلى هناك..
إلى ذلك الحي الذي استعصى على الأيام..
إلى تلك المنازل المهجورة - المسكونة بذكريات لا تشيخ ولا تموت…
إلى حيث ثمة جدران تشعر..
ونوافذ تبصر..
ومئذنة خضراء يتيمة طالما أطلّت بكبرياء على حاجات لأناس رحلوا ولم يرحلوا….
إلى هناك…
إلى زمن خارج حدود المكان….
ومكان لا يخضع للزمن….
إلى هناك…
أخذتني عنوة قدماي….
ووطأت تراباً أعرفه ويعرفني
وشعرت به يتنفس..
وأحسست بنبضه يتسارع تحت قدميّ…
وكأنه يتذكر ملمسهما….
وانحنيت له…
كما يليق بهيبة أب…
 انحنيت..
وأخذت حفنة منه..
قبّلتها..
ثم تركته ينساب من بين أصابعي كما انسابت سنوات العمر….
هنا…
في هذه الأزقة الضيقة…
الأرحب من قصور الأرض…
هنا.. تذوقت الحياة لأول مرة….
هنا تعلمت المشي… وتعلمت الكلام… وتعلمت الحب… وتعلمت سواه…
وهنا علمتني الحياة أول دروسها…
في هذه الأزقة علمتني الحياة أن البقاء فيها للأقوى….
وهنا راودتني الحياة عن نفسي…
أغوتني..
فتبعتها…
تبعتها وراء أحلام كبيرة.. وصعبة…
تبعتها لسنوات…
وسنوات..
وسنوات..
ومع كل سنة…
يتبخّر حلم..
ويتلاشى آخر…
ويحتضر آخر…
وأتخلى عن آخر..
حتى أفرغت الأيام جعبتي من كل الأحلام….
فعدت هنا أترنح في خيبتي…
لألوم هذه الأزقة أنها لم تعلمني الدرس كاملاً…
لم تقل لي أن البقاء في الحياة ليس للأقوى فقط….
بل أيضاً للأقل صدقاً !!!!


الخميس، 7 أبريل، 2011

غالية



وإن فقدتُ ذاكرتي..
لن يسرّب غربال الوقت لحظة واحدة كنتِ فيها بقربي..
وإن فقدتُ سمعي..
ستظل "صباح الخير يا أمي" في أذني ترتيلة تحتفي بالحياة..
وإن فقدتُ بصري..
سأظل أراك دائماً قمراً بنفسجياً.




 
مثل قمر بنفسجيّ..
واقفة أنتِ  ببابي..
تبعثين لي من قنديلين على صفحة وجهكِ..
حزمةً من فجر.

وبرجاءٍ تطلبين:
"لا تقلقي!"

فأستجمع من زواياي كل بقايا الكذب..
وأتمتم..
"لن أفعل."

ثم مثل بحر تنحسرين من على شواطيء فجعي..
فتعرّين فراغاً بحجم كونٍ خلّفه جزركِ..
وتعرّين قلباً لريح الصبر..
وترحلين.

أتوسدُ كلماتك تعويذة ضد شياطين القلق
وأشباح الليل
وكائنات خرافية من حنين..
وأغفو وأنا أكذب..
"لن أفعل!"

وفي الغد ..
تجيئين مع الفجر عطراً وأذاناً..
وتنبت في صحراء يومي..
عشبة بنفسجية.
 وإن فقدتُ حياتي..
سأبقى على قيد الحياة..
ما دمتِ فيها.


__________________________________
كتبتني هذه الكلمات ليلة سفر ابنتي
17 ديسمبر 2009


إلى صديقي ..



صديقي.. يا صاحب الوجه الأسمر..
والقلب الناصع الكبير…
مثقلة أنا ..
وروحي تنتظر أن تغسلها بماء اصغائك..
تناسلت بداخلي الهموم…
وما جاء المخاض..
فتعال لي ياصديق وحدتي…
تعال لأفتح لك خزائن الغبن..
ومن سواك يفرغها؟؟
تعال..
فإني لا أسمع صوتي إلا عندما أسكبه في سمعك..

صديقي..
يا أيها الذي بك أعلو فوق آلامي..
واحتمل بك كل مباغتات الشقاء..
تعال إلي..
املأني بكلماتك ..
تلك التي تأخذني إلى حيث تهفو روحي..
إلى هناك ..
إلى حيث يسكن المطر..

صديقتك التي قلت لها مراراً:
"أنتِ روحٌ من سكون"
قد أتلفها الضجيج..
فتعال لتغتال الصخب..
وتزرع أوقاتي بهدوئك الطاغي..