الثلاثاء، 31 مايو، 2011

إليك .. سيدة النساء



في محراب صبرك أقف..
خاشعة
نورك ِ يُخجلني ..
و جلالكِ يكسر نظرتي ..
و أودّ لو .. إليكِ أمدّ يدي
ولكنني ..
فقيرة إليكِ 
فكيف أمنحكِ  
و أنت الهبات كلها ؟

أيتها الأصلب من يقين ..
الأصدق من دعاءٍ في الثلث الأخير من الليل 
ارتقى ..
أيتها الرقيقة كبكاء ناسك..
الجميلة مثل وجه الفجر ..
يغازله أذان ..

سيدة نساء الأرض جميعاً
هل ما زال عندكِ من جميل 
تطوقين به أعناق أيامنا ؟  
إن كان ..
فلا سوى 
ابتسمي !

الأربعاء، 25 مايو، 2011

هموم

تلك آثامي الصغيرة ..
يا صديق ..
تعتلي مثل نجوم ..
تتناثر في سمائي ..
تتشظى ..
لا تسلني : ما دهاني ؟
قد دهاني ما دهاني ..
من هموم ..

لا تسلني .. يا صديق ..
إن آثامي الصغيرة ..
تتكاثر ..
آه لو أقوى ..
على نزعها مني ..
آه لو أخلع رأسي ..
علها عني تتوه ..
آه لو كان التناسي ممكناً ..
ربما كنت أبوح ..

فالهموم يا صديق ..
بعضها مثل الحكايا ..
تتفاقم حين تُحكى ..
بعضها مثل الحريق ..
يتلظى ..
حين ترعاه أنفاس الحروف ..
بعضها مثل أنثى ..
تتباهى  ..
حين تغتابها الألسن ..
و الكثير يا صديقي  كالكذب ..
حين يولد ..
لا يموت .

وحده الصمت كفن .












الأحد، 22 مايو، 2011

فصل وحيد

 غبار ..
 يجتاح المدينة ..
 مثل صبح ..
 و يستبيح شقوقها ..
 و شقوقي ..
 و الأفق جرح ..
 مفتوح  لكل احتمالات الهطول ..
 و الوصول
 كان أمنية الفصول ..
 ولم يصل ..
 سوى فصل الغبار ..



 ياللمدينة ..
 أني أراها تختفي
 خلف الغبار ..
 إني أراني أختفي
 خلف المدينة ..
 إني أرى الغبار يختفي خلفي ..
 الآن
ما عدت أرانا !

(:

الخميس، 19 مايو، 2011

لو

كل ليلة ..
تنسج لي من خيوط الأمنيات جسراً ..
إلى "لو" التي تفتح عمل الخيال ..
و تحملني قوافل صوتك المحرّض على الحلم إليها ..
فأهطل كلي على أرضها مطر جنون ..  
و أقسم .. ألامس تضاريس المُحال .. 
وأراقص "لو" تحت ضوء لحظة  ..
و أداعبها تحت سقف مجون..
ثم على شفير نهار "لن" ..
تتمزق طقوس حلمي ..
وأصحو.

فماذا "لو" ؟!!!

الأحد، 15 مايو، 2011

مجرد أسبوع - عمر

الأحد ..
 نامت تاركة تحت الوسادة ..
 قائمة تطول .. بالأمنيات ..
 فكان " هو " ما جادت به الحياة ..
 كان " تقويماً " لاعوجاج أيامها ..
 و ربما اعتذاراً !
 فصار في حضوره الجميع .. لا أحد !


الاثنين ..
 افترقا !
 حين غابت في حضوره ..
 كافأها بنحت اسمه في قائمة الغياب !


الثلاثاء ..
 كان "كرنفالاً" للرثاء !
 لم يأبه له سواها ..
 ولا لها سواها ..
 فتوسدت مرثيته-{ها} ونامت .


الأربعاء ..
 كانت تلهج بالدعاء - والإدعاء
 وتحكي للعصافير كم أنها قوية كالصقور..
 و تروي للورود بأنها مثل نخلة تنمو في الجفاف ..


الخميس ..
 مرّ طيفه " التعيس "
 فأقفلت الباب مرتين ..
 و تدثرت بقشرة الصبر ..
 و استسلمت للإدعاء من جديد .


الجمعة ..
 أيقظتها دمعة ..
 فأيقظت بيتها الأخرس على نحيب ..
 و حطمت مرآتها ..
 و حطمت عطورها ..
 و حطمت غرورها ..
 و حطمت ..
 لا
 لم تحطم برواز صورته المعلّقة !


السبت ..
 كان صمت ..
.
.
.


 و كان كبت ..

الأحد ..
 اكتشفت أن الجميع في غيابه " لا أحد " !!



السبت، 14 مايو، 2011

الاثنين، 9 مايو، 2011

ممرات سرية .. للهروب



استيقظت على رنين منبه الألم يعوي في أرجاء رأسي ..
كانت الساعة أي شيء إلا عمراً !
وكنت محاطة بالارتياب ..
و رغم أنني مددت يدي لأخرس المنبه مرة بعد مرة ..
إلا أن الضجيج كان يعميني !
نهضت من تابوتي ..
و قررت - دون قرار مني - أن أهرب ..
طششت وجهي بماء إفاقة ..
و اكتحلت في الظلام بقليل من إرادة ..
ثم لممت كل ما سقط مني في حقيبة ..
وفتحت الباب ..
ولم ألق نظرة أخيرة !
وخرجت والارتياب خلفي ..
خرجت إلى دهاليز الوعي ..
و ما زال خلفي !
وكنت أصبو للوصول إلى القطار الأخير ..
الذاهب في خط دون رجعة ..
واصطدمت به !
تبعثرت ُ من جديد ..
و حين نظرت في عينيه ..
ابتسم .. وقال بكل وقاحة : " أحبكِ ! ".
اعتذرتُ : " و لكنني على عجالة من عمري ! "...
....
غداً ..
كان الوغد الآخر جالساً في ركني الأثير ..
واضعاً رجلاً فوق رجل ..
ينثر رماد تبغه في أرجاء رأسي !
...
لم أنته بعد !

السبت، 7 مايو، 2011

كانت..


محتضنة الطهر مثل دمية ..
مالئة جيوب معطفها بالثرثرة ..
و في عينيها سؤال لا ينتظر جواباً ..
هكذا رأيتها أول مرة !

في منتصف الطريق ..
حين التقينا ..
كانت بنفس المعطف ..
بيد أن جيوبه كانت منتفخة بالأسئلة ..
وفي عينها سكنت نظرة توجس ..
من بذاءات الأيام الواقفة خلف ظهرها .

و حين في مساء العمر ..
لمحتها من بعيد ..
كانت تحتضن البذاءة مثل طهر ..
وفي عينيها سكرة حياة ..
و كانت جيوب معطفها طافحة بالخواء !



الجمعة، 6 مايو، 2011

وحدة




مختلية بك..
.
.
و على مرمى نظرة من حيث أقف..
ثمة نافذة تطل بمرح على عالم مبهرج..
و شخوص ضاحكة..
تطل على صخب..
وألوان..
ومذاقات حياة ليس كمثلها شيء.
.
 . 
تنازعني إليها نفسي الأمّارة بالنسيان..
فأغالبها..
وانتصر لك
كما فعلتُ دائما..
.
.
أسدل الستائر..
.
.

أعود لك..

.
.
أعيد ترتيب دفاتر ذكرياتك
أنفض عنها غبار الوقت..
ثم أجلس بصمت..
لأقرأها..
لحظةً..
لحظة.

.
.


4 نوفمبر 2009

الثلاثاء، 3 مايو، 2011

بداية .. أخرى

أيها "الأبيض" من ثوبك ..
أيها الأنقى من مطر ..
يا من سكنت الظلام لتشعل حلماً ..
فكنا لك الريح ..
و أتينا الأرض ننقصها عليك من أطرافها ..
حتى ضاقت بحلمك ..
و بدم بارد .. قتلناك - وما قتلناك ولكن شبّه لنا ..
لأنك ألقيت علينا لعنة الشك ..
وتدثرت باليقين ..
ثم ..
يمّمت وجهك شطر البحر ..
علّه بك لا يضيق !