الاثنين، 27 يونيو، 2011

Euthanasia





لأربعة أعوام..
كان ذاك الجسد المفعم برائحة المنية..
المثخن برحيل يأبى أن يحين..
مستلقياً أمامي..
مراوحاً مكانه.. 
و مراوحاً زمانه..
بين صحوة حياة و سكرة موت..
شاغلاً مساحة شاسعة..
كانت تليق بعمر..
حتى كانت تتعثر به كل لحظاتي..
وكانت شهقات احتضاره تملأ تخوم أيامي..
و حين ضجرتُ ..
 فتحتُ الباب ذات ليلة خميس..
و أدخلَتُ ..
كذبة فارعة.. شاهقة..
متشحة بالحداد ..
فمدت يداً لا تهاب..
و نزعت عنه أنابيب الحياة..
بيدها..
لا بيدي..
قتلتُ جسد الحب السقيم..
و قتلتك..
و..
قتلتني..
قتلاً رحيماً!


الجمعة، 24 يونيو، 2011

حنين


مؤلم أن الجدران تحنو علينا أكثر من قلوبهم ..
و الأكثر إيلاماً ..
أننا حين نغادر..
نحنّ لشقوقها .. أكثر من ملامحهم ..
و نحنّ لدفئها .. أكثر من أحضانهم .


الخميس، 23 يونيو، 2011

لا مكان





          حزمتما الشوق بين ملابس النوم ..
      و الدمى ..
      و الكتب ..
      وعدتما إلى هناك ..
     تتسابق خطواتكما من الجذل.

       و لكن مهلاً ..
       ماذا عني ؟
       أين أحزم شوقي ؟
       و إلى أين أعود ؟



الأربعاء، 22 يونيو، 2011

تماهي



أقسى الأقدار قدر كتاب ..
يحمل في بطنه خصب فكرة ..
تغتصبه أموال جاهل ..
فينسى على رف أنيق ..
تملأ طياته أغبرة الإهمال ..
و لا يد تمتد لتتصفحه .


الثلاثاء، 21 يونيو، 2011

علكة !




تلوكني اللحظات ..
كما ساقطة ..
تلوك علكاً رخيصاً ..
فمتى تبصقني على رصيف خلفي ؟
لتطأني أقدام غير آبهة ..
ثم أحتفي بالتلاشي !

الخميس، 16 يونيو، 2011

عراء


كم لبثتُ ..
منذ ابتلع حوت غدرك أمنياتي ؟؟
كم لبثتُ ..
في الظلماتِ ؟؟

كم لبثتُ ..
منذ التقمتَ  اللون .. من حلمي ..
و حروف الفرح من كلماتي  ..
ثم التقمتَ الحياة من حياتي ؟

كم لبثتُ ..
و أنا في بطن جرح ..
حتى ناءت بحمل سقمي لحظاتي ؟

كم لبثتُ ؟؟
ألف يوم ؟؟
ألف عام ؟؟
ألف عمر ؟؟
لا يهمّ
إنني
قد بلغت الآن من همّي عتيا ..
فانتبذني ..
انتبذني من عراء لعراء ..
 ذات عمرٍ أتِ..
تنبت لي شجرة من يقطين ..
تحتها ..
 أجد ظلاً لرفاتي..

ثم أُبعث من جديد.







الاثنين، 13 يونيو، 2011

انتظار


الطريق ..
كان أنت ..
ثم قرر أن يهاجر ..
فلملم أذيال " إسفلته" و غاب ..
مثل سرب ..
باحثاً عن دفء وطن ..
و الوطن ..
كان أنت ..
ثم قرر أن يغادر..
فخلّف دفء عشه  و حلّق ..
بحثاً عن سماء ..
و السماء ..
كانت مشجب أمنيات ..
غير أن الأمنيات خلعت أثوابها - ذات انتحار ..
لتسقط في المحاجر ..
و المحاجر ..
لم تعد أرض رؤى .

وحدي بقيت ..
أهدهد صغار الضحكات الغافيات ..
بانتظارك !


الأحد، 12 يونيو، 2011

صمت


 
تباغتني الثرثرة ..
في زحام الصباح ..
فأعلّبها ..
و أرصّها على رفوف مطبخي ..
أحشو بها غسالتي ..
أكدّسها في الأدراج مع أوراق مهملة ..


في الليل ..
أحاول جمعها ..
فتكنسني هي إلى أرض الصمت .


الأربعاء، 8 يونيو، 2011

يقين



محتمية بمظلة صبر مهترئة ..
 حِكتُها بقُطْر سبع سنوات سمان ..
و مزّقَتْها أربع عجاف .
واقفة تحتها ..
و سقفها ثقوب ..
كل ثقب فيها سماء ..
تنذر بالمزيد من العواصف ..
ولكنني أنا حفنة الطين - صنّاع الخطيئة
ما زلت أقاوم ثقل الطين ..
ما زلت أقاوم قدر الطين ..
و ما زلت أحمل نور روحي ..
شمعة ..
أجنّبها الرياح..
ما زلت أرفع رأسي
و أرسل عينيّ من بين الثقوب ..
إلى هناك..
إلى الوجه الذي لم يخذل يوماً
و أهمس ..
لك الجهات الست كلها ..
و جهة سابعة في العمق ..
و لي بقعة من الأرض..
حين يلمسها جبيني ..
أملك الجهات ..
تبسم لي السماء ..
فيستحيل طيني نوراً
ثم أرمي المظلة
و أسأل العواصف : هل من مزيد ؟