الأحد، 31 يوليو، 2011

همسة



غداً
   ترخي السماء جدائلها   
 لتتسلقها الأمنيات 
 فأطلقوا أمنياتكم من سجن صدوركم  
 على متون الدعاء  


كل عام وأنتم بخير

الثلاثاء، 26 يوليو، 2011

غداً ترجعين



أنتِ هناك ..
المدينة صامتة ..
و الحكايا تتكدس ..
على طرقاتها الخاوية منكِ ..

غداً حين تشرقين هنا ..
مثل شمس .. 
ستلقي المدينة برأسها فوق كتفكِ..
و تبكي ..
تبكي طويلاً..
لطول الحنين ..

ودون تباهٍ ..
سوف تلملم يداكِ الحكايا ..
لتمنحها بركات البقاء ..

غداً .. تغتسل المدينة ..
بملح عينيكِ ..
من عهر يُتم ..

غداً .. تمسكين بكف المدينة ..
تقودينها ..
لدفء وطن !




الجمعة، 22 يوليو، 2011

نافذة




الجدار   
لبِنات توجس و ريبة  
نرصّها  
لنحتمي من خوفنا بخوفنا 
و السقف   
سقف للأماني  
كي لا تلامس هاماتها الغيوم  
و المرايا 
نحن  
عيوبنا 
جراحنا 
و قبحنا 
و الباب سجن
يحبس الدنيا عن الدخول  
لكنها
النافذة 
قطعة الأمل
تروي حكاية الرمل  
الذي تمرد  
على حتمية الإعتام
و استحال 
شفافاً كما الرؤى
النافذة
لوحة مجانية
تفاصيلها الأمل
و الانتظار المثمر
والحرية 
النافذة 
صلاتنا
المعلّقة  
ا ل " دائماً " معلّقة
على جدران الخوف ..



الأربعاء، 20 يوليو، 2011

إرث




شحّ مطر اللقاء
فتيمّمت بغبار الذكرى
ولم أتطهّر منك !

وكيف أطهر وأنا الوريثة الشرعية الوحيدة
لكل ما اقترف قلبك من آلام ؟!

قد جبتُ مدينة العمر من أقصاها 
إلى أقصاها
هرباً من ثقل إرثك
 و حين أعياني التعب
كان هو كل متاعي !
 وكان ظلي
ما زال يأخذ شكل رجل طويل و أسمر و ماكر!

عالقٌ أنت بي
مثل أنفاسي
فكيف أنساك ؟  
و النسيان نسيته معلّقاً هناك
بين أرجاء وطن كان !


 

الجمعة، 15 يوليو، 2011

محض حماقة

.
.
.
وتتساقط وريقات الأيام صُفراً
حولنا..
وتطلّ شمسٌ..
وتجدنا كما نحن..
فتغيب .
وتتوالى فصولٌ كلها خريف
وما زلنا واقفَين.

كعَجزي نخلتين خاويتين..
خاوٍ أنت مني..
وخاويةٌ أنا ..
أيضاً مني.
ولكننا ممتلئَين
بعنجهية بائسة.

أعلم أنك تنتظر مني
إما أن أسقط
أو أن أسقط.
وتعلم أنني أنتظر منك
إما أن تموت انتظاراً
وإما أن تموت جفافاً
 فلا ألين.

ونظل مشدودين إلى الأعلى
بكل ما أوتينا من حماقة
وما من جديد.

.
.
.

ما من جديد.

16 أكتوبر 2009

الخميس، 7 يوليو، 2011

قليل فقط !


ماذا لو كان لي خطّان بين حاجبيّ ؟
ربما كنت أسعد برؤية وجهي في المرآة !
لكنني أمتلك خطوطاً على زوايا عينيّ الخارجية ..
حفرها طول الابتسام ..
لتذكرني كم ابتسمت في وجوههم ..
وكم جاملت الزمن !

كم اعتقدت أنهم سيقدّرون " صدقاتي " ..
أوزعها ذات اليمين و ذات الشمال ..
و أن الحياة - ربما - كانت تحصيها ..
لتهبني في مساء العمر " فرحة " ..
لم تتكرم بها في الصباح !


سئمت ابتسامتي البالية ..
ما زلت أرتديها كل صباح لأربعين سنة !
حتى تهلهلت ..
ماذا لو كنت أستطيع استبدال الفظاظة بها ؟


لم لا ؟
و الحياة تصطدم بي كل يوم دون حتى أن تعتذر ؟
و الناس يأخذون مني القطعة تلو القطعة دون " شكراً " ؟
و الأشياء كلها تزاحمني وتتجاوزني في الصف الطويل من غير استئذان ؟
و أنا ...
ما زلت ألتمس لكل منهم سبعين عذرا ..
و مازلت مرتدية ابتسامتي البلهاء التي سئمتها و سئمتني !


فيارب ..
امنحني القليل من الفظاظة أحيا بها ما تبقى !




الأربعاء، 6 يوليو، 2011

سجن



كان الانتظار سجناً ..
و الساعة نافذة ..
و العيون معلقات رثاء ..
و أنا و أنت ..
تشاطرنا السجن و النافذة ..
حين كان العمر ليلاً ..
ثم ..
جاء صباح برائحة الحرية ..
فسددت كل الضرائب ..
وانتهينا ..
كل في سجن جديد .