الخميس، 22 سبتمبر، 2011

كارلا

جالسة على يمين سريره
مثل قديسة
و أقرأ في وجهك أرق الليالي الأربع
و أعلم جيداً
أن طيف والدك كان هنا
و أنك حاولتِ مرارا أن تطرديه
...
تقولين لي : أنتِ وطن آخر هنا
وأقول لكِ : كنتِ دوماً مهجراً مؤقتاً حين يضيق بي الوطن
...
أبحث في الغرفة 226
عن روحكِ المسكونة بجنون السامبا
أفتش في عينيكِ عن تلك الغابة الاستوائية
عن آلاف الكائنات التي كانت تستوطنها
فلا أجد سوى نهر أمازون صغير يتأهب للانحدار
...
أمسك بكفكِ
أمنحكِ ما كان " لوسيانو" ليمنحكِ إياه
لو كان هنا
...
ثلاث لغات مشتركة
و ما زلنا لا نتحدث إلا بلغة العيون
أبتسم
و تشرق من جبينكِ شمس
و أعلم أنكِ علمتِ
و تعلمين أنني علمت
أننا نبتسم الآن معا
لأنه لو كان هنا
لكان انسحب احتجاجاً
على صمتنا
الذي لا يفهمه
...
حين أقف لأغادر
تسيرين معي في الممر الطويل
و بصمت نتعاهد
أن لا تكسرنا الحياة


الاثنين، 19 سبتمبر، 2011

باب




أرجوحة ..
كنت أرتادها حين يزهر المساء ..
و أغنيات ..
 أرميها خلسة للنجوم ..
و كذبة بيضاء ..
أعلقها خلف ظهر أبي ..
دفاتر كثيرة ..
على سطورها نبوءات صغيرة ..
ساعات محتشدة بوجوه الأصدقاء ..
هاتف رنينه لا يكف ..
صرة بها ضحكات خبأتها بحرص ..
لفرح قادم ..
صندوق مملوء بدموع كنزتها ..
وأقسمت ألا أريقها ..
إلا على مذبح الجمال ..
أمنيات ..
و جوع  للحياة ..
جوع مفرط للحياة ..
كلهم هناك ..
أوصدوا عليهم باب عمري ..
و تركوني ..
خارجه !

السبت، 17 سبتمبر، 2011

Capricorn vs. Gemini




كنتَ هواءً ..
و أنا موسومة منذ صرختي الأولى بلعنة برج ترابي !
..

كنتَ تذروني بعيداً ..
كلما مني دنوت ..
و كنتُ عبثاً أحاول أن أُثقلك بي ..
لتلمس الأرض .. 
..

كان حلمك طائرة ..
و كان حلمي كوخاً ..

..

كنتَ تبني وطناً فوق رغوة السحاب..
و كنتُ أحفر آخراً في الصخور..

.. 

كان وطنك دون حدود..
و كنتُ أسهر الليل أنسج أسوار أمان ..

..

كنتَ تحتضن حقائب السفر.. 
و كنتُ أحتضن أطفالاً من لحم ودم .. 

..

حين أعيتنا أقدارنا ..
حملتَ عجزك عن حملي ..
وهببتَ نحو البعيد ..
وأنا انكفأتُ على الأرض أدفن فيها خيبتي .

..

أنت ريح في مهب ريح
و أنا أرض ميعاد .. لن يحين !

..

كنتَ أجمل ما يكون .. كهواء!
و كنتُ أجمل مايكون
لكنني موسومة حتى ابتسامتي الأخيرة
بلعنة التراب !

..


الخميس، 15 سبتمبر، 2011

هدية !



كان ذلك خارج سياق النص الذي اقترفناه معاً ..
خارج أحقادنا القديمة ..
و حروبنا الصغيرة ..
كان ذلك سوريالياً أكثر مما ينبغي !
فالهدايا يا عدوي الأثير ..
لا تمنح للخصوم ..
ولا مكان لها على أرض معركة .
لكنني انا و أنت
كما ابتدعنا للحب أنماطاً غير مألوفة ..
و كذلك للفراق ..
فإننا ابتكرنا للحرب شكلاً جديداً..
فيه نتراشق بالهدايا
و كلمات الشكر ..
المغلّفة برغبة دفينة في الانتقام ..
و بالحنين .




الخميس، 8 سبتمبر، 2011

فطام !


حين هزّ الألم إليه بباسق جذعكِ ..
تساقط منكِ كل ما أينعته السنون .. من حسن !

و في صحراء نائية كالأمس ..
و باردة كالحياد ..
أسراب غربان بيضاء, وأيدٍ , و سكاكين , و أقنعة ..
تبحث عن مكمن حسن لم يعبث به الألم ..

و أنتِ ..
وحدكِ أمامهم ..
و ليس معك سوى الخذلان الذي ربما انسلَ تحت غطاء صبرك .. ولم يره أحد .

ستسلمينهم طواعية المكمن الأخير - مكمني .

أما أنا ..
فسأنكفيء هنا على فجيعة الفطام في الأربعين !