الثلاثاء، 18 أكتوبر، 2011

مشهد



العمر الذي سقطت عينه
في مشهد نهاية مبكر
ظل مشدوهاً هناك
قد صفق الجمهور
قد ذرفوا الدموع
قد أسدل الستار
قد غادروا
والعمر الذي رفض أن يصبح مر
ما زال على الخشبة الرخيصة
يبحث عن عينه المفقودة .

الخميس، 6 أكتوبر، 2011

اتصال !


كنت أسمع هدير صوتك يدنو ..  
منذ ليلتين !
لذا جلست في شرفتي ..  
أعقص الارتباك .. و الانتظار .. و الفرح   
في جديلة واحدة ..
أتظاهر بالانشغال ..
وكان صديقي الصمت .. يراقبني  
و يشعر بالغيرة ..
من صوتك القادم .

ليومين .. ولليلتين   
تركتُ النوافذ مفتوحة ..
و ضلفات الأبواب مشرّعة ..
و لم أغمض جفناي ..
مخافة أن يأتي صوتك ..  
و شيء هنا موصد ! 

ثم و كما حدثني قلبي .. جاء..  
في لحظة طازجة مثل بدء الخليقة ..   
كأن لا تاريخ قبلها ..
و يانعة جداً مثل يوم حشر .. 
كأن لا تاريخ بعدها ..
لحظة كانت تليق بأن تكون وحدها عمراً ..  
جاء !

كنتَ تتحدثُ ..
و كنت أهوي من الطابق الثامن عشر ..
كنتَ تتحدثُ ..
و كنت أرتطم بأرض لا صلبة ولا لينة ..
كنت تتحدثُ ..
و لا أدري هل أتهشم أم أنهض و أحلَق ..
كنت تتحدث ..
و كنت بصمت أسأل لم ابتلعتنا الحياة ؟
كنت تتحدث ..
و كنت بصمت أسأل هل تراكَ تعلم ؟
كنت تتحدث ..
و كنت بصمت أصرخ : كم أحببتك !
كنت تتحدث ..
و كنت أعلم أن وحده ما نريد قوله ..
هو ما لن يقال ..
كنت تتحدث .. 
و ما كنت لأحفل بشيء سوى  
أن أغتسل للمرة الأخيرة تحت شلال صوتك .

صوتك الذي جاء مثل عاصفة ..
مر سريعاً مثل عاصفة ..
عبرني و مضى ..
خلف جديلة شعثاء ..
و زهرة برية  ما عادت تخشى مواسم الجفاف ..
ولمحت المدينة من شرفتي ..
ترفع قبعتها احتراماً لكل مالم نقله ..
و احتراماً للكبرياء .  

أما صديقي الصمت ..
فجلس على الكرسي خلفي ينتظرني  
وعلى وجهه ارتسمت شماتة !