الأربعاء، 16 نوفمبر، 2011

غياب



الغائبون دون غياب
الحاضرون دون حضور
والواقفون على الحدود - المترددون كغثيان بين حضور وغياب
متساوون كلهم
وكلهم أطياف
تحوم في مدينة رأسي
و تبعث قلقا إضافيا و خوفا
تملأ الهواء حولي
برائحة فقد غامضة
و حين أغمض عنها عيني
كي لا أراها 
أراني أطوف مثل طيف
في عالم إنسان ما
حاضرة أنا فيه دون حضور
غائبة أنا عنه دون غياب
أثير حوله
القلق
فيغمض عينيه كي لا يراني !


الثلاثاء، 1 نوفمبر، 2011

غابة




 صديقنا القديم  
  السيد "موت"
 حطاب نبيل ..
 حين يجيء ..
 لغابتنا من حين لحين ..
 ليختار شجرة ..
 يحرص جداً على انتزاعها من جذورها ..
 يحملها برفق..
 ليعيد زرعها في التربة الزرقاء ..
 هناك في البعيد ..
 فوق رؤوسنا ..
 لتظل تندف برائحة ورقها الغضّ
  الذي لم يكن قد بلغ الاصفرار ..
 و ترمي إلينا بصوت عصافيرها من بعيد ..
 وتطل من هناك باسمة على مساحة خلّفتها ..
 صالحة لاحتمالات خلق جديد !

 أما زوجته السيئة
 السيدة "حياة"
 فحين تأتي
 لتحطب في غابتنا  
 فإنها تختار دون اكتراث
 أقرب شجرة
 تهوي بفأسها القاسي على جذعها
 فتقصمها من المنتصف
 تأخذ نصفها
 و تترك نصفها الآخر
 شاخصاً بكل عناد  تاريخ الخشب
 فلا يعود شجرة
 ولا يفسح لأخرى المجال !